خالد العبود: عندما لم تنجح قوى العدوان بتحريك الشارع اللبناني

0 590

عندما لم تنجح قوى العدوان بتحريك الشارع اللبناتي من خلال “ثورة” قام بها بعض الجمهور اللبناني منذ عدة أشهر، كان لابد من تصعيد آخر لتتحقيق أهدافهم في لبنان، فجاء تفجير بيروت..وجاءت زيارة الرئيس الفرنسي مباشرة هي لدعم هذه الأهداف التي كانت وراء الانفجار…

في هذا السياق الاستاذ خالد العبود يوضح أكثر من خلال قراءته لزيارة الرئيس الفرنسي:

-الرئيس الفرنسيّ حضر إلى بيروت بمهمة كبيرة، جذرها يتمثّل في دفع سياق الأحداث داخل لبنان بالاتجاه الذي تريده قوى محدّدة، كانت استخباراتها أساساً وراء تفجير بيروت..-لم يكن أمام هذه القوى، وعلى رأسها كيان الاحتلال الصهيونيّ، أفضل من دفع لبنان باتجاه “فوضى الحاجة”، وهي اللحظة التي تجعل من المقاومة عنواناً مداناً في أعين اللبنانيين، باعتبار أنّها جزء من “العهد” الذي منحها الشرعيّة، وبالتالي فإنّ إدانة “العهد”، تعني إدانة شرعية المقاومة..-لكن هناك ملاحظة هامة، ورئيسيّة في المشهد اللبنانيّ، وهي أنّ القوى التي تريد لبنان ضعيفاً ومن دون مقاومته، لم تعد تعتمد على أطراف داخليّة لبنانيّة، لتمرير مشروعها داخليّاً، كون أنّ هذه الأطراف أضحت عاجزة في نظر تلك القوى..-إنّ الذهاب بعيداً في تفجير بيروت، والذي نزعت إليه قوى العدوان على المنطقة، يؤكّد أنّ هناك استراتيجيّة تعامل جديدة مع لبنان، من أجل خطفه بعيداً عن دوره وحقوقه ومقاومته، وبالتالي فإنّ لبنان ما قبل التفجير، لن يكون لبنان ما بعد التفجير..-“فوضى الحاجة” التي دُفع إليها لبنان، هي لحظة مشغول عليها بشكلٍ كبير، خاصة في ظلّ غياب القدرة عند هذه القوى، على مواجهة المقاومة، وهي لحظة هامة جدّاً، أو هكذا ترى قوى العدوان، بالنسبة لحسم عناوين رئيسيّة في خارطة الصراع على مستوى المنطقة!!!..

خالد_العبود..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.